مجتبى السادة

158

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

القيام بالمهمة الكبرى لليوم الموعود وتنفيذ الوعد الإلهي فيه ومن هنا ، لا بدّ من التأكيد على أطروحة الشيعة الإمامية لفهم المهدي عليه السّلام القائمة على الإيمان بوجوده وغيبته حتى يظهره الله تعالى . بهذا الشكل ، استطعنا أن نستوعب بكل سهولة ووضوح ( فضلا عن الأدلة والنصوص ) تصور الشيعة الإمامية في الإمام المهدي عليه السّلام الذي يتميز بخصائص مهمة : أ - الإيمان بعصمة الإمام المهدي عليه السّلام باعتباره الإمام الثاني عشر من الأئمة المعصومين عليهم السّلام . ب - الإيمان بكونه القائد الشرعي الوحيد للعالم عامة ، ولقواعده الشعبية خاصة ، طيلة زمان وجوده ، سواء كان غائبا أو حاضرا . ت - معاصرته لأجيال عديدة من الأمة الإسلامية خاصة والبشرية عامة . ث - كونه على مستوى الاطلاع على الأحداث يوما فيوما وعاما فعاما ، عارفا بأسبابها ونتائجها وخصائصها . كونه على ارتباط مباشر بالناس خلال غيبته ، يراهم ويرونه ويتفاعل معهم ويتفاعلون معه ، إلا إنهم لا يعرفون بحقيقته « 1 » . إننا ينبغي أن نذعن بأن خصائص الإمام المهدي عليه السّلام في التصور الإمامي ليست من وهم الخيال ، بل هي خصائص أساسية في تكوين قيادته وتمكنه من تحقيق المجتمع العادل ، كما أراده الله تعالى ، وكما وعد به . . وعليه نشير إلى أن القائد العظيم ، الذي هو نداء الملايين ومهوى أفئدة الأجيال ومحط أنظار الأمم ومحقق آمال الشعوب :

--> ( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور للسيد الصدر ص 39